Your cart is currently empty!
اضطراب تشوه الجسم

اضطراب تشوه الجسم هو حالة نفسية تجعل الشخص مهووسًا بعيبٍ في مظهره، قد يكون حقيقيًا أو متخيّلًا، ولكنه يبدو ضئيلًا أو غير ملحوظ للآخرين. قد يؤدي هذا الاضطراب إلى تأثير سلبي كبير على حياة الفرد اليومية ونشاطاته الاجتماعية والمهنية. في هذا المقال، سنتناول تعريف اضطراب تشوه الجسم، أسبابه، أعراضه، مضاعفاته، الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة به، نسبته وانتشاره، وكذلك التشخيص والعلاج.
- تعريف:
اضطراب تشوه الجسم (Body Dysmorphic Disorder) هو اضطراب نفسي يتسم بانشغال مستمر بعيب أو أكثر في المظهر الجسدي، مما يسبب ضيقًا شديدًا أو اضطرابًا في الأداء الوظيفي أو الاجتماعي. غالبًا ما يميل الأشخاص المصابون بهذا الاضطراب إلى قضاء وقت طويل في تفحص مظهرهم أو محاولة إخفاء العيوب المتصورة.
- الأسباب:
- العوامل الوراثية:
وجود تاريخ عائلي من اضطرابات القلق أو الاكتئاب.
- العوامل النفسية:
تدني احترام الذات وصورة الذات السلبية.
التعرض للتنمر أو الانتقادات بشأن المظهر خلال الطفولة أو المراهقة.
- العوامل البيئية:
تأثير وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي التي تعزز معايير غير واقعية للجمال.
ضغوط المجتمع المتعلقة بالمظهر الخارجي.
- العوامل البيولوجية:
خلل في وظائف بعض النواقل العصبية، مثل السيروتونين، في الدماغ.
- الأعراض:
- الأعراض النفسية:
1.الانشغال المفرط بمظهر جزء معين من الجسم، مثل الوجه، الأنف، أو البشرة.
2.الشعور بعدم الراحة أو الإحراج بسبب العيب المزعوم.
3.التفكير السلبي المستمر حول المظهر.
- الأعراض السلوكية:
1.قضاء وقت طويل أمام المرآة أو تجنبها تمامًا.
2.محاولات متكررة لإخفاء العيوب، مثل استخدام مستحضرات التجميل أو ارتداء ملابس معينة.
3.السعي للحصول على إجراءات تجميلية أو جراحية متكررة.
4.تجنب المواقف الاجتماعية خوفًا من الانتقاد.
اذا لاحظت وجود اي من الأعراض على نفسك او على شخص يهمك
تواصل معنا من هنا لحجز استشارة
- المضاعفات:
1.العزلة الاجتماعية: نتيجة لتجنب المواقف الاجتماعية.
2.الاضطرابات النفسية الأخرى: مثل الاكتئاب أو اضطرابات القلق.
3.الانتحار: بسبب الشعور باليأس أو القلق الشديد بشأن المظهر.
4.المشاكل الوظيفية أو الدراسية: نتيجة للتوتر المستمر وتشتت الانتباه.
5.الإفراط في العمليات التجميلية: والتي قد تسبب أضرارًا بدلاً من تحسين المظهر.
- الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة:
1.الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الاضطرابات النفسية.
2.الأفراد الذين تعرضوا للتنمر أو الانتقاد بشأن مظهرهم في الصغر.
3.الأشخاص الذين يعانون من تدني احترام الذات.
4.الذين يعيشون في بيئات تركز بشكل كبير على المظهر الجسدي.
5.المراهقون والشباب، حيث يكونون أكثر حساسية لتأثير معايير الجمال المجتمعية.
- نسبة انتشاره:
تشير الدراسات إلى أن اضطراب تشوه الجسم يؤثر على حوالي 1-2% من الناس على مستوى العالم. يظهر بشكل شائع في أواخر المراهقة وبداية العشرينيات، ويصيب الذكور والإناث على حد سواء.
- متى يجب زيارة الطبيب؟
1.إذا كانت الأفكار المرتبطة بالمظهر تؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية أو الأداء المهني والاجتماعي.
2.إذا كانت هناك مشاعر اكتئابية أو أفكار انتحارية مرتبطة بالمظهر.
3.عند السعي المستمر لإجراءات تجميلية دون رضا عن النتائج.
- التشخيص:
1.المقابلة السريرية: حيث يجري الطبيب النفسي تقييمًا شاملًا للأعراض وتأثيرها على الحياة اليومية.
2.استخدام المعايير التشخيصية: مثل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5).
3.استبعاد الحالات الطبية الأخرى: للتأكد من أن الأعراض ليست ناجمة عن مشاكل جسدية.
- العلاج:
- العلاج النفسي:
1.العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد المريض على التعرف على الأفكار السلبية وتعديلها، مع تطوير استراتيجيات للتعامل مع القلق المرتبط بالمظهر.
2.العلاج بالتعرض والوقاية من الاستجابة: يهدف إلى مساعدة المريض على تقبل مظهره وتقليل السلوكيات القهرية مثل تفحص المرآة.
- العلاج الدوائي:
مضادات الاكتئاب، مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، والتي تساعد في تقليل الأفكار السلبية والقلق.
- تغييرات في نمط الحياة:
1.تعزيز الثقة بالنفس من خلال المشاركة في الأنشطة الاجتماعية والرياضية.
2.تقليل التعرض للمحفزات السلبية مثل وسائل التواصل الاجتماعي.
3.توفير دعم نفسي من العائلة والأصدقاء.
و في النهاية، اضطراب تشوه الجسم هو حالة نفسية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على جودة حياة الفرد، ولكنه قابل للعلاج من خلال التدخل النفسي والدوائي المناسب. من المهم التوعية بهذا الاضطراب لتشجيع الأشخاص المصابين على طلب المساعدة وتحقيق التعافي والعيش بصورة طبيعية ومريحة.