اضطراب تقلبات المزاج التخريبية

اضطراب تقلبات المزاج التخريبية (Disruptive Mood Dysregulation Disorder – DMDD) هو اضطراب نفسي يعاني فيه الأفراد من نوبات شديدة من الغضب والانفعالات المزاجية غير المناسبة للمرحلة العمرية، مما يؤثر سلبًا على الحياة الاجتماعية والأكاديمية والعائلية للمصابين. يعد هذا الاضطراب من المشكلات النفسية الحديثة نسبيًا التي تم إدراجها في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) عام 2013.

  • تعريف:

هو اضطراب مزاجي يتميز بنوبات غضب شديدة ومتكررة (لفظية أو سلوكية)، تظهر بشكل غير متناسب مع الموقف المسبب لها. بالإضافة إلى ذلك، يعاني المصابون من تقلبات مزاجية مزمنة، مثل الحزن أو العصبية المستمرة، مما يؤثر على استقرارهم النفسي.

 

  • الأسباب:

لا يوجد سبب واضح ومحدد للإصابة بـ DMDD، ولكنه قد يكون نتيجة لمجموعة من العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية، منها:

1.العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي من اضطرابات المزاج أو القلق.

2.العوامل البيولوجية: اختلال في كيمياء الدماغ، خاصة فيما يتعلق بالناقلات العصبية مثل السيروتونين.

3.البيئة المحيطة: التعرض لضغوط نفسية شديدة، مثل فقدان أحد الوالدين أو العنف الأسري.

4.مشكلات النمو: تأخر النمو العصبي أو اضطرابات أخرى مثل اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).

 

  • الأعراض:

1.نوبات غضب متكررة وشديدة تحدث 3 مرات أو أكثر أسبوعيًا.

2.تقلبات مزاجية مستمرة تتراوح بين الغضب أو العصبية، وتستمر معظم الوقت بين النوبات.

3.استجابة عاطفية مفرطة وغير مناسبة لعمر الطفل.

4.صعوبة في الحفاظ على العلاقات الاجتماعية أو الأداء الأكاديمي بسبب التقلبات المزاجية.

اذا لاحظت وجود اي من الأعراض على نفسك او على شخص يهمك

 تواصل معنا من هنا لحجز استشارة

 

المضاعفات:

1.صعوبة في التكيف مع الحياة اليومية.

2.تزايد احتمالية الإصابة باضطرابات أخرى مثل الاكتئاب والقلق.

3.تأثيرات سلبية على العلاقات الاجتماعية والعائلية.

4.انخفاض في الأداء الدراسي أو المهني.

 

  • الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة:

1.الأطفال والمراهقون بين سن 6 إلى 18 عامًا.

2.الذكور أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالإناث.

3.الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي من اضطرابات المزاج.

 

  • نسبة انتشاره:

تشير الدراسات إلى أن اضطراب تقلبات المزاج التخريبية يصيب ما بين 2% إلى 5% من الأطفال والمراهقين، مما يجعله أكثر شيوعًا مما كان يعتقد سابقًا.

 

  • متى يجب زيارة الطبيب؟

1.إذا استمرت الأعراض لأكثر من 12 شهرًا.

2.إذا تسببت الأعراض في تعطيل حياة الطفل بشكل كبير.

3.إذا كانت النوبات تصاحبها أعراض جسدية أو سلوكية شديدة (مثل العدوانية).

 

  • التشخيص:

يتطلب التشخيص تقييمًا شاملاً من قبل مختص نفسي أو طبيب نفسي، ويتضمن:

1.مراجعة التاريخ الطبي والنفسي للمريض.

2.إجراء مقابلات مع الطفل والأسرة لتقييم الأعراض.

3.استخدام أدوات تقييم معيارية مثل المقاييس النفسية.

  • العلاج:

يشمل علاج DMDD مقاربة متعددة الجوانب، منها:

1.العلاج السلوكي المعرفي (CBT): لمساعدة الطفل على تعلم التحكم في الغضب والانفعالات.

2.العلاج الدوائي: أدوية مثل مضادات الاكتئاب أو مثبتات المزاج تحت إشراف طبي.

3.الدعم الأسري: تثقيف الأسرة حول كيفية التعامل مع الأعراض وتوفير بيئة داعمة.

4.العلاج الجماعي: لتعزيز مهارات التواصل وحل المشكلات

و في النهاية، اضطراب تقلبات المزاج التخريبية هو حالة نفسية تحتاج إلى اهتمام جاد من الأسر والمجتمع لتقديم الدعم اللازم للمصابين به. يمكن تحقيق تحسن كبير من خلال التشخيص المبكر والعلاج المناسب، مما يساعد الأطفال والمراهقين على عيش حياة أفضل وأكثر استقرارًا