اضطراب القلق من الانفصال

اضطراب القلق من الانفصال هو حالة نفسية تصيب الأفراد، وخاصة الأطفال، حيث يعانون من خوف وقلق مفرط عند الابتعاد عن الأشخاص الذين يشعرون بالقرب والأمان معهم، مثل الوالدين. يمكن أن يؤثر هذا الاضطراب على الحياة اليومية للشخص ويعيق تطوره العاطفي والاجتماعي. في هذا المقال، سنستعرض تعريف اضطراب القلق من الانفصال وأسبابه وأعراضه ومضاعفاته، إلى جانب الفئات الأكثر عرضة للإصابة به ونسبته وانتشاره وطرق التشخيص والعلاج.

 

  • تعريف:

اضطراب القلق من الانفصال هو حالة نفسية تتميز بقلق مفرط وغير منطقي عند الابتعاد عن شخص معين أو عن المنزل. يعتبر هذا الاضطراب شائعًا بشكل خاص بين الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 عامًا، ولكنه قد يصيب البالغين في بعض الحالات.

 

  • الأسباب:

 

  1. العوامل الوراثية:

وجود تاريخ عائلي من اضطرابات القلق قد يزيد من احتمالية الإصابة.

  1. العوامل النفسية:

تجربة فقدان أحد الأحباء أو الانفصال عنهم.

التعرض لأحداث صادمة، مثل طلاق الوالدين أو وفاة أحد أفراد العائلة.

  1. العوامل البيئية:

العيش في بيئة غير مستقرة أو غير آمنة.

تعرض الطفل لحماية مفرطة من قبل الوالدين.

  1. العوامل البيولوجية:

خلل في تنظيم كيمياء الدماغ، خاصة النواقل العصبية مثل السيروتونين.

 

  • الأعراض:

 

  •  الأعراض النفسية:

1.خوف مفرط من فقدان أحد الأحباء.

2.رفض الذهاب إلى المدرسة أو الأماكن التي تتطلب الابتعاد عن الأهل.

3.الكوابيس المتعلقة بالانفصال.

4.التعلق الزائد بشخص معين أو البكاء المفرط عند الفراق.

  •  الأعراض الجسدية:

1.صداع أو آلام في المعدة عند مواجهة احتمال الانفصال.

2.غثيان أو شعور بالدوار.

3.تسارع ضربات القلب أو التعرق.

اذا لاحظت وجود اي من الأعراض على نفسك او على شخص يهمك

 تواصل معنا من هنا لحجز استشارة

  • المضاعفات:

1.صعوبات في التعليم أو العمل: نتيجة لتجنب الذهاب إلى المدرسة أو مكان العمل.

2.تطور اضطرابات نفسية أخرى: مثل الاكتئاب أو اضطرابات القلق الأخرى.

3.ضعف العلاقات الاجتماعية: بسبب الخوف المفرط من الانفصال.

4.تأثير سلبي على الاستقلالية: خاصة في مرحلة البلوغ.

 

  • الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة:

1.الأطفال الذين فقدوا أحد أفراد العائلة.

2.الأفراد الذين يعيشون في بيئات غير مستقرة أو مروا بتجارب صادمة.

3.الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من القلق أو الاكتئاب.

4.الأطفال الذين يعانون من حماية زائدة من قبل الوالدين.

 

  • نسبة انتشاره:

اضطراب القلق من الانفصال أكثر شيوعًا بين الأطفال، حيث يُعتقد أن حوالي 4-5% من الأطفال يعانون منه. كما يمكن أن يصيب البالغين، ولكن بمعدل أقل، إذ يقدر بنسبة 1-2%.

 

  • متى يجب زيارة الطبيب؟

1.إذا استمر القلق لفترة تزيد عن أربعة أسابيع لدى الأطفال أو ستة أشهر لدى البالغين.

2.إذا كان القلق يؤثر بشكل كبير على الأداء اليومي أو التعليمي أو الاجتماعي.

3.إذا ظهرت أعراض جسدية متكررة دون سبب طبي واضح.

4.عند وجود مشاعر اكتئابية أو قلق شديد مرتبط بالانفصال.

 

  • التشخيص:

1.المقابلة النفسية: من خلال التحدث مع الأهل والطفل لتقييم شدة القلق وتأثيره.

2.المعايير التشخيصية: مثل تلك المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5).

3.استبعاد الأسباب الطبية: من خلال فحص جسدي لاستبعاد أي مشاكل صحية أخرى.

 

  • العلاج:

 

العلاج النفسي:

1.العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد المريض على التعرف على أفكاره السلبية وتغييرها، مع تعزيز الاستقلالية.

2.العلاج بالتعرض التدريجي: يهدف إلى تعريض الشخص تدريجيًا لمواقف الانفصال بشكل آمن ومريح.

3.العلاج العائلي: يشمل تدريب الوالدين على كيفية التعامل مع مخاوف الطفل.

 

العلاج الدوائي:

في الحالات الشديدة، يمكن استخدام مضادات الاكتئاب مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) لتخفيف القلق.

 

تغييرات في نمط الحياة:

1.توفير بيئة مستقرة وداعمة.

2.تشجيع الطفل على الانخراط في الأنشطة الاجتماعية.

3.تعزيز مهارات التعامل مع المواقف المسببة للقلق.

و في النهاية، اضطراب القلق من الانفصال هو حالة نفسية قد تؤثر على حياة الشخص، ولكنها قابلة للعلاج بفضل تقنيات العلاج النفسي والتدخل المبكر. الدعم العائلي والاجتماعي، إلى جانب العلاج المهني المناسب، يلعب دورًا حاسمًا في تحسين الحالة وتمكين الشخص من مواجهة مخاوفه بشكل صحي ومستقل.